هيثم هلال

24

معجم مصطلح الأصول

يعلّمه غيره ، وربما يكون من السائل للمستدل . ويخصّص الأصوليون الاستدلال بإقامة دليل ليس بنص ولا إجماع ولا قياس شرعي . ويدخل فيه « القياس الاقترانيّ » وما يدعى « قياس العكس » فمثلا قوله عزّ وجل : وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً [ النّساء : الآية 82 ] فقد استدلّ على حقيقة القرآن بإبطال نقيضه ، وهو وجدان الاختلاف فيه . والاستدلال عند الشافعيّ هو القياس . الاستصحاب وهو مأخوذ لغة من المصاحبة ، فيقال : « استصحبت فلانا أو الكتاب في سفري » إذا جعلته مصاحبا لك ، وقولهم : « استصحبت ما كان في الماضي » يعني ( جعلته مصاحبا إلى الحال ) . وفي اصطلاح أهل الأصول هو عبارة عن الحكم بثبوت أمر في الزمان الثاني بناء على ثبوته في الزمان الأوّل ، أي : هو ثبوت أمر في الزمن الحاضر بناء على ثبوته فيما مضى . فكلّ أمر ثبت وجوده ثم طرأ الشكّ في عدمه ، فالأصل بقاؤه ، والأمر الذي علم عدمه ثم طرأ الشكّ في عدمه ، فالأصل بقاؤه ، والأمر الذي علم عدمه ثم طرأ الشكّ على وجوده فالأصل استمراره في حال العدم ، فكأنّ ثبوته فيما مضى بمثابة العلة في ثبوته في الزمن الحاضر . فمن تزوج فتاة على أنها بكر ، ثم ادّعى بعد البناء بها أنه وجدها ثيّبا لم يصدّق إلا ببيّنة ، لأن الأصل وجود البكارة ، لأنها ثابتة من حين نشأتها . فوجودها بكرا يستصحب ، ويحكم بأنها بكر في الزمن الحاضر . ولا يعدّ الاستصحاب دليلا شرعيا يحتاج إلى قطع بل هو قاعدة من القواعد ، أي : حكم شرعي يكفي فيه الدليل الظنيّ . ويقال : « استصحاب الحال » كذلك . الاستصلاح را : المصالح المرسلة . الاستطاعة وهي صفة في الحيوان يفعل بها الأفعال الاختياريّة ، فيتمكّن بها من الفعل والترك . ويرادفها « القدرة ، القوة ، الوسع ، الطاقة » . الاستطاعة الحقيقيّة وهي القدرة التامة التي يجب عندها صدور الفعل . وهي تكون مقارنة للفعل . الاستطاعة الصحيحة وهي أن ترتفع الموانع من مرض وغيره . الاستطراد وهو سوق الكلام على وجه يلزم منه كلام آخر ، وهو غير مقصود بالذات بل بالعرض .